ابن إياس
124
نزهة الامم في العجائب والحكم
إن كان في الفلك الأعلى يرى قمر * فهذه فلك دارت بألف قمرة وقال الشهاب المنصوري في الجنينة : كم بالجنينة من قتيل حشيشة * لا يستفيق ولا بنفخ الصور وهبت له الخضراء من أفعالها * آذان اطروش وعين ضرير وقال أيضا : كم من أصم بالجنينة أبكم * ورجلاه في قيد وعيناه في فقل أشبهه في خلقه بابن آدم * مجازا في أكل الحشيشة بالعجل ومما قيل في كوم الريش وهو أيضا من مقترحات مصر : انظر إلى كرم ريش قد غدا ترها * للب كل سليم الطبع يجتلب به بحار لا على قد حوت قضبا * من الزبرجد منا يحصل العجب [ ق 103 أ ] ولا تقل كوم ريش ماله ثمن * فإن بالريش حقا يحسن الذهب ومما قيل في زمان الربيع بمصر في وصف الكتان والبرسيم وغير ذلك ، قال شهاب الدين ابن التايب في زهر الكتان : انظر لكتان روض وزهرة حين يبلواه * كأنه الفات همزاتها لازورد وقال آخر في زهر البرسيم : وزهر برسيم غدا * ينفى هموم المكمد كأنه جواهر * في قضب الزبرجد وقال آخر في زهر اللبسان : كأنما اللبسان * اخرج زهرا في الشبه